إيران: التدخل الأمريكي في مضيق هرمز أعاد حالة انعدام الأمن

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إن أي إجراء يستهدفها لن يمر دون رد، في وقت اتهمت فيه واشنطن بإفشال محادثات مسقط الأخيرة وارتكاب جرائم حرب عبر هجماتها الأخيرة على الأراضي الإيرانية.
وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا أدانت فيه ما وصفته بـ”الهجمات العدوانية الأمريكية”، التي استهدفت إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، معتبرة أنها تُمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين.
وقالت الوزارة في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الإيرانية، إن هذه الهجمات أجهضت جميع الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية، لخفض التوتر وإرساء السلام في منطقة غرب آسيا، متهمة واشنطن بانتهاك جميع بنود الاتفاق المبرم قبل 25 يومًا لإنهاء الحرب.
وأضاف البيان، أن الولايات المتحدة ارتكبت أبشع جرائم الحرب باستهدافها البنية التحتية لقطاع النقل، وقوارب الصيد، وسفن الشحن، ومنشآت الأرصاد الجوية، إلى جانب مبانٍ مدنية.
واتهمت الخارجية الإيرانية واشنطن أيضًا بالتسبب في عودة حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن التدخل الأمريكي في ترتيبات إدارة المضيق أدى إلى تعطيل الملاحة التجارية الدولية.
وقالت الوزارة، إن محادثات مسقط التي عقدت السبت الماضي، ركزت بصورة أساسية على الترتيبات الخاصة بإدارة مضيق هرمز ومسارات الملاحة، لكنها اتهمت الولايات المتحدة بممارسة ضغوط علنية وسرية على سلطنة عُمان، ما حال دون التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الملف.
كما رفضت طهران تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن نتائج تلك المحادثات، ووصفتها بأنها “محض افتراء وكذب صريح”، مؤكدة أن الادعاءات الأمريكية لا تمت للواقع بصلة.
وجددت الخارجية الإيرانية تأكيدها أن طهران ستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، محذرة أي طرف من المشاركة أو التعاون مع “العدوان الأمريكي”.
وأضافت مصادر الهجمات ستعد أهدافًا مشروعة للرد العسكري الإيراني.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده بحاجة إلى إقرار آلية رسمية تضمن “ردًا حاسمًا وباعثًا على الندم” حال استهداف المرشد أو أي من المسؤولين العسكريين أو الحكوميين.
وأضاف في منشور عبر منصة “إكس”، أن المجلس الأعلى للأمن القومي أو مجلس الشورى الإسلامي مطالبان بإقرار لائحة تحدد آليات الرد على أي عدوان، مؤكدًا أن أي إجراء ضد إيران لا ينبغي أن يمر دون رد.



