نتنياهو يعيّن كوهين وزيراً للخارجية في حكومته الجديدة

عيّن رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، وزير الاستخبارات السابق إيلي كوهين الذي لعب دوراً مهماً في تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وعدد من البلدان العربية، وزيراً للخارجية.
وأعلن نتنياهو تعيين كوهين، في خطاب ألقاه في البرلمان عرض فيه توجهات حكومته التي يفترض أن تتم المصادقة عليها اليوم في تصويت، لتتولى مهامها خلفاً للائتلاف المتنوع بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية، من اليمين المتطرف، لتوسيع الاستيطان بالضفة الغربية وتنفيذ سياسات أخرى أثارت انتقادات في الداخل والخارج.
واضطر نتنياهو (73 عاماً)، الذي يُحاكم بتهم فساد ينفيها، إلى تهدئة المخاوف بشأن مصير الحريات المدنية منذ أن حصل تكتله المكون من أحزاب قومية دينية على أغلبية برلمانية في انتخابات أول نوفمبر (تشرين الثاني).
وأثار تحالفه مع حزبي «الصهيونية الدينية» و«القوة اليهودية» قلقاً، نظراً لمعارضتهما قيام دولة فلسطينية وما سبق من تحريض أعضاء بهما ضد نظام العدالة الإسرائيلي والأقلية العربية وحقوق مجتمع الميم.
ولدرء هذه الانتقادات، تعهد نتنياهو مراراً بتعزيز التسامح والسعي لتحقيق السلام. وقال، أمس (الأربعاء): «سنشكل حكومة مستقرة لفترة ولاية كاملة تعتني بجميع مواطني إسرائيل».
وبالنسبة للفلسطينيين، أضفى تشكيل حكومة نتنياهو ببساطة، مزيداً من القتامة على آفاق قاتمة بالفعل، ما جعل آمالهم في إقامة دولة بعيدة المنال، إذ من المزمع الآن توسيع الاستيطان على أراضٍ يسعون لإقامة دولتهم عليها في المستقبل. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة هذا العام.
ونتنياهو هو أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في السلطة، فقد شغل المنصب ثلاث سنوات في التسعينات ثم من 2009 إلى 2021، وإن كان في بعض الأحيان يترأس حكومة تصريف أعمال قبل الانتخابات.
وقال حزب «الليكود» المحافظ بزعامة نتنياهو، في إرشاداته للحكومة الجديدة، إنها «ستعزز وتنمي الاستيطان» في مناطق تشمل الضفة الغربية، التي قال إن «للشعب اليهودي حقاً حصرياً وغير قابل للنقاش» فيها.



