انقطاع الاتصالات والكهرباء عن عكار في شمال لبنان

وتعد منطقة عكار من الأكثر فقراً في لبنان، وطالما اشتكى أهلها من إهمال مؤسسات الدولة، وغياب الخدمات عنها. وفاقم الوضع المعيشي السيء في المنطقة، الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عامين، والذي وصفه البنك الدولي بالأسوأ في العالم منذ 1850.
وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، يشهد لبنان منذ أشهر أزمة محروقات متفاقمة تنعكس بشكل كبير على مختلف القطاعات من مستشفيات، وأفران، واتصالات، ومواد غذائية.
وتراجعت تدريجياً في الأشهر الماضية، قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير الخدمة، ما أدى الى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يومياً.
ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها إلى التقنين أيضاً.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية، الثلاثاء، إن فقدان المازوت أدى إلى “انقطاع شبه تام للاتصالات الهاتفية الأرضية، والمحمولة في العديد من مناطق عكار، ومعها خدمة شبكات الانترنت، ما أربك كل القطاعات المصرفية، والمالية، والإنتاجية، والمؤسسات العامة والخاصة”.
وطالبت مستشفيات في عكار بتزويدها بالمازوت.
وقال مدير مستشفى رحال في حلبا رياض رحال لوكالة فرانس برس: “لدينا 700 لتراً تكفينا ليوم غد فقط”.
وأضاف “منذ الصباح أُجري اتصالات لتأمين المازوت، وتواصلت مع منشآت الوقود، في الشمال، لكنهم أبلغوني أنهم يريدون تأمين المازوت لسنترالات الاتصالات”.
وقالت نتالي الشعار، مساعدة الإدارة العامة في مستشفى اليوسف: “منذ أمس بدأت تنقطع الاتصالات الأرضية، فيما نسعى إلى تأمين المازوت ولا يكفينا ما لدينا سوى ليوم واحد فقط”.
وأشارت إلى أن الشركة المزودة للمستشفى تماطل خشية أن يصادر مواطنون غاضبون الصهاريج قبل وصولها، بعد حوادث مماثلة في الفترة الماضية.
وأوضح مدير عام هيئة أوجيرو للاتصالات عماد كريدية “توقفت سنترالات عدة في منطقة عكار عن العمل، بينها سنترالات حلبا، والقبيات، بسبب المازوت.. فتوقفت خطوط الاتصالات الأرضية والانترنت”.
وأضاف “إذا استمرت أزمة المحروقات، فإن ما يحصل في عكار سيتوسع إلى مناطق أخرى”.



