اخبار محلية

السعودية تحصد جائزة أممية للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي

حصلت المملكة العربية السعودية على جائزة الأمم المتحدة للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، ممثلةً في البرنامج الوطني للتشجير، تقديراً لجهودها في استعادة الأراضي المتدهورة، وتنمية الغطاء النباتي، وحماية النظم البيئية، وتعزيز التنوع الأحيائي.

ويعكس التكريم، وفقاً لمسؤولي المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وخبراء في البيئة والزراعة، التقدم الذي حققته المملكة في مواجهة التصحر واستعادة الأراضي، إلى جانب تطوير منهجيات علمية تدعم استدامة مشاريع التشجير وحماية الغطاء النباتي، واختيار الأنواع والمواقع الملائمة للبيئات المحلية.

وقال المهندس أحمد بن صالح العيادة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إن حصول المملكة على الجائزة يعكس اهتمام القيادة ووزارة البيئة والمياه والزراعة بحماية البيئة واستدامة مواردها الطبيعية، ويتوج الجهود الوطنية في استعادة الأراضي المتدهورة وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وحماية النظم البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي.

وأضاف أن المبادرات البيئية، وفي مقدمتها مبادرة السعودية الخضراء، تمضي نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز مكانة المملكة عالمياً في حماية البيئة والموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن التكريم يمثل حافزاً لمواصلة تطوير المبادرات النوعية وبناء بيئة أكثر استدامة للأجيال القادمة.

من جانبه، أوضح الدكتور سعود الرويلي، نائب الرئيس التنفيذي لتنمية وإدارة الغطاء النباتي بالمركز، أن الجائزة تمثل محطة مهمة في مسيرة العمل البيئي بالمملكة، ودليلاً على نجاح الجهود المبذولة لمواجهة تدهور الأراضي والتصحر واستعادة النظم البيئية.

وبيّن أن هذا الإنجاز جاء نتيجة عمل مؤسسي وبرامج ومشروعات ميدانية لتنمية الغطاء النباتي وإعادة تأهيل المواقع المتدهورة، وتعزيز استدامة المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية، والمحافظة على الموارد الطبيعية، مؤكداً مواصلة توسيع نطاق استعادة الأراضي ورفع كفاءة إدارتها وتطبيق أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة.

وأشار المهندس أحمد العنزي، نائب الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني للتشجير، إلى أن الجائزة تؤكد التقدم الذي حققته المملكة في تحويل مستهدفات رؤية السعودية 2030 البيئية إلى منجزات ملموسة تحظى بالتقدير الدولي، وتعكس ما تحقق في استعادة الأراضي المتدهورة وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وحماية النظم البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي.

ولفت إلى أن البرنامج الوطني للتشجير يقدم الدعم الفني والمنهجيات العلمية وآليات التحقق الحقلي للمبادرات والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع كفاءة مشاريع التشجير وإعادة التأهيل وضمان استدامة أثرها، بالاستناد إلى المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة والشراكات الفاعلة.

بدورها، أكدت الدكتورة غالية سطام النصيري، مديرة إدارة التحقق وضبط الجودة بالبرنامج الوطني للتشجير، أن فوز المملكة بالجائزة واختيار البرنامج ضمن النماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي يجسد الدعم والتمكين المستمر للقطاع البيئي.

وأشارت إلى أن الاعتراف الدولي يعكس الأثر الملموس لمبادرة السعودية الخضراء وتكامل الجهود الوطنية لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وتنمية الغطاء النباتي وفق مستهدفات رؤية 2030، مؤكدة استمرار العمل نحو أرض أكثر نماءً واستدامة.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور أحمد بن سعيد قشاش، الباحث في التراث اللغوي والبيئي، إن التكريم الأممي يمثل تقديراً لجهود المملكة في استعادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مؤكداً أهمية التركيز على النباتات المحلية الملائمة لكل بيئة، والعناية بالأشجار بعد غرسها وحماية الغطاء النباتي الطبيعي.

وشدد على أن نجاح التشجير لا يقاس بعدد الأشجار المزروعة فقط، وإنما بما يستمر في النمو ويسهم في استعادة التوازن البيئي للمكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى