أخبار عربية

عُمان: نواصل التعاون «الشفاف والمحايد» مع جميع الأطراف لفتح «هرمز»

أعلنت سلطنة عُمان أنها تُواصل تعاونها «الشفاف والمحايد» مع جميع الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في المضيق بما يتوافق مع القانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، في تصريح عبر «إكس»، إنه، في ضوء المناقشات والأطروحات المتصلة بالملاحة في مضيق هرمز، تؤكد وزارة الخارجية أن سلطنة عُمان «تُواصل تعاونها الشفاف والمحايد مع جميع الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في المضيق (هرمز)، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي».

وأكدت سلطنة عُمان التزامها الكامل بواجباتها كدولة طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي والعمل بموجبه.

كان بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني قال، في مقال نُشر في «لوموند» الفرنسية، الثلاثاء، إن الحرب على إيران كشفت «أن الاحتواء مجرد وهم»، وأن علينا استخلاص الدروس والاهتمام بالمستقبل، موضحاً أنه تقع على عاتق سلطنة عُمان مسؤولية خاصة لأن مياهها الإقليمية تقع على الممر الاستراتيجي.

وقال البوسعيدي إن شعب سلطنة عُمان وشعوب دول الخليج يعيشون، اليوم، مع تداعيات حربٍ ما كان ينبغي لها أن تقع أصلاً، موضحاً أن أملهم الأكبر أن يكون ما نشهده حالياً نهاية حقيقية للصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران، لا مجرد توقف مؤقت للحرب.

ودعا البوسعيدي لاستخلاص الدروس من الحرب الراهنة، «بدلاً من الانشغال بالماضي وبالأخطاء وسوء التقدير التي قادت إلى هذه الأزمة». وقال: «ينبغي أن نوجه اهتمامنا، الآن، إلى المستقبل».

وأوضح أن هناك أولوية تتقدم على جميع الأولويات الأخرى، فقد بدأت مناقشات «معقدة» لوضع إطار دائم يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أنه تقع على عاتق سلطنة عُمان، بوصفها إحدى الدولتين اللتين تحدّ مياههما الإقليمية هذا الممر الاستراتيجي، مسؤولية خاصة، ويتعيّن عليها أن تعمل مع إيران؛ الدولة الساحلية الأخرى، وكذلك مع المجتمع الدولي بأسره الذي يعتمد على هذا الطريق البحري؛ من أجل وضع ترتيبات واقعية ودائمة ومتوافقة مع القانون الدولي، وقادرة على صون حرية الملاحة.

وعدَّ البوسعيدي نجاح هذه المشاورات أمراً أساسياً للاقتصاد العالمي، فحُرية الملاحة عبر مضيق هرمز تمثل أحد أسس التجارة الدولية، مُشيداً بالدور البنّاء، بصورة خاصة، الذي اضطلعت به فرنسا في هذه المناقشات، وأكد أن إلحاح هذه القضية يجب ألا يمنعنا من النظر إلى ما هو أبعد، فمضيق هرمز ليس سوى جزء من مشهد استراتيجي أوسع بكثير يتطلب هو الآخر قدراً كبيراً من التفكير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى