بريطانيا.. اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة بعد نشر فيديو لتقييد طالب كان يحتضر عقب طعنه

أثار مقطع فيديو موجة غضب في بريطانيا بعد أن أظهر طالبا مصابا بطعنات وهو مكبل بالأصفاد ويكرر طلبه للمساعدة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة وقعت في ديسمبر بمدينة ساوثهامبتون.
وبعد أن أدين فيكرام ديجوا (23 عاما) الشهر الماضي بقتل الطالب هنري نواك (18 عاما)، انتشر الفيديو الذي التقطته كاميرا مثبتة على أحد أفراد الشرطة البريطانية. وظهر نواك فيه مصابا بطعنات قاتلة وهو مكبل بالأصفاد ويطلب المساعدة مرات عديدة قائلا: “لا يمكنني التنفّس”.
وعلى الاثر احتشد المئات من المحتجين خارج محطة شرطة ساوثهامبتون المركزية.
وتطورت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، حيث قام المتظاهرون بإلقاء الكراسي والحجارة والطوب والمشاعل على قوات الشرطة، مما اضطر رجال الشرطة وثلاث حافلات تابعة لهم إلى التراجع عن الخط الذي كانوا قد شكلوه لاحتواء الحشود.
يذكر أن القاتل المدان، فيكرام ديجوا (23 عاما)، كان قد أبلغ قوات الشرطة التي حضرت إلى موقع الطعن في ساوثهامبتون في الثالث من ديسمبر 2025 بأنه تعرض لهجوم عنصري.
وأظهر تسجيل لكاميرا مراقبة مثبتة على جسد أحد رجال الشرطة أنه يمكن سماع نواك وهو يقول أكثر من مرة “لقد تعرضت للطعن”، بينما يرد عليه أحد رجال الشرطة قائلا: “لا أعتقد ذلك”.
وقد صدر حكم بحبس ديجوا مدى الحياة، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 21 عاما، وذلك لقيامه بطعن نواك بنصل صغير يعرف باسم الـ”كيربان” ويرتديه السيخ كجزء من زيهم الديني، تبلغ طول شفرته 21 سنتيمترا، وقال الادعاء إنه كان يحمله كجزء من معتقداته الدينية كسيخي.
من جانبها، أدانت وزيرة الداخلية شبانه محمود الاشتباكات، ووصفتها بأنها “غير مقبولة إطلاقا”، واتهمت المتظاهرين بـ”اختطاف هذه المأساة لتأجيج العنف والاضطرابات”.
وتأتي هذه الاشتباكات وسط تصاعد التوترات والتدقيق العام في كيفية تعامل الشرطة مع الواقعة الأصلية، والتي تضمنت إلقاء القبض على نواك وتقييده وهو راقد على الأرض في لحظاته الأخيرة.



