اخبار عالمية

معهد العلم والأمن الدولي: الحرب قوضت قدرة إيران على صنع أسلحة نووية

كشف تقرير حديث أصدره معهد العلوم والأمن الدولي، عن حجم الدمار الواسع الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة الثانية من الحرب “فبراير – أبريل 2026″، مؤكدًا أن الهجمات الجوية الإسرائيلية والأمريكية ركزت على تقويض عملية “التسليح النووي” وتحويلها إلى مهمة مستحيلة تقنيًا.

أبرز معالم الدمار الميداني، بحسب تقرير المعهد الذي استند إلى صور الأقمار الصناعية، إذ تعرض ما بين 6 إلى 9 مواقع نووية للقصف، أبرزها موقع “مين زادايي” السري المخصص لصناعة “قلب القنبلة”، وتدمير موقع “طالقان 2” بالكامل، وهو الموقع المسؤول عن تصنيع مفجر القنبلة النووية.

ووفق التقرير، دمرت الغارات مصنع “أردكان” لإنتاج الكعكة الصفراء، ومنشأة “أراك” للماء الثقيل بشكل شامل، مما قطع الإمدادات الحيوية اللازمة لأي نشاط نووي مستقبلي.

ورغم عدم استهداف مخزونات اليورانيوم تحت الأرض في “نطنز” و”أصفهان” مباشرة، إلا أن القصف دمر مداخل الأنفاق والمخازن، مما جعل نقل أو تحريك الـ10 أطنان من اليورانيوم المخصب عملية معقدة ويسهل رصدها دوليًا.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة الثانية شهدت استهدافًا مكثفًا لعلماء نوويين وأعضاء في “مجلس الدفاع”، من بينهم رئيس جهاز الأمن النووي الحالي والسابق، ويهدف هذا التوجه إلى القضاء على “الخبرة الفنية المتراكمة”، وهي عنصر يصعب استبداله مقارنة بالمعرفة النظرية، مما يطيل الجدول الزمني لأي محاولة إيرانية قادمة.

استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة العديد من المواقع الصناعية والعسكرية، التي يُعنى معظمها بأبحاث وتطوير وإنتاج ونشر واستخدام المعدات العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المُسيّرة والأسلحة التقليدية، ومن المحتمل أن بعض هذه المواقع كانت مرتبطة بالأسلحة النووية، لكن لم يُعلن عنها على هذا النحو ولم يُحددها المعهد، بحسب تقريره، إضافةً إلى ذلك، يتضمن التقرير في نهايته بعض مواقع “عماد” السابقة التي أُعيد استخدامها وتعرضت للهجوم.

وذكر التقرير، أن الهجمات في المرحلة الثانية أدت إلى مزيد من التراجع في قدرة إيران على صنع أسلحة نووية، وتتعارض التقارير الإعلامية الأخيرة التي تفيد بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلصت إلى أن المرحلة الثانية من الحرب لم تؤثر على الجدول الزمني لإيران في بناء أسلحة نووية، مع حجم الأضرار الظاهرة التي لحقت بمنشآت التسلح النووي، وتتطلب مزيدًا من التوضيح والتدقيق.

ونقل موقع “أكسيوس”، الأربعاء الماضي، عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء التوتر.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اليوم نفسه، إن نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة قد يكون جزءًا من الاتفاق قيد الدراسة.

لكن طهران لم توافق حتى الآن على نقل المخزون، وتعتبر تخصيب اليورانيوم “خطًا أحمر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى