الرئيس المصري: نرحب بالهدنة الحالية لاحتواء التصعيد والصراع بالمنطقة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، رفض بلاده الكامل وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج العربي وسائر الدول العربية، ودعمنا الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة؛ باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب، في قصر الاتحادية، اليوم الثلاثاء، ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء؛ من أجل تحقيق الأمن والاستقرار إقليميًا والحيلولة دون الانزلاق في هوّة عميقة من الصراع في منطقة يمر من خلالها جزء غير هين من حركة التجارة العالمية، مما يجعل التطورات التي تشهدها المنطقة ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
كما أكد “السيسي” ترحيب مصر بالهدنة الحالية لما تمثله من تطور إيجابي نحو احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لتحقيق التهدئة المنشودة، مشيرًا إلى ضرورة استغلال هذه الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية، ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.
وبشأن تطورات القضية الفلسطينية، أكد الرئيس المصري أهمية عدم السماح بتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة متفاقمة وانتهاكات مستمرة، وشددتُ على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة.
وتابع: “استعرضتُ جهود مصر لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأكدتُ أيضًا ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع حل الدولتين؛ باعتباره السبيل الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي لتحقيق التسوية العادلة للقضية والسلام الدائم في المنطقة، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وخلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، استعرض الرئيس المصري الجهود التي تبذلها بلاده لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكد “السيسي” ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية؛ باعتبار ذلك خطًا أحمر للأمن القومي المصر.


