المملكة تشارك في اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء في لجنة الدعم الدولي لفلسطين (AHLC)

شاركت المملكة، اليوم، في اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء في لجنة الدعم الدولي لفلسطين (AHLC)، المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
ومثل المملكة في الاجتماع، الوزير المفوض بوزارة الخارجية الدكتورة منال بنت حسن رضوان، حيث أعربت خلال كلمتها عن تقديرها لمملكة النرويج والاتحاد الأوروبي على عقد هذا الاجتماع المهم، وعلى جهودهما الدؤوبة، إلى جانب الولايات المتحدة، في الرئاسة المشتركة للجنة الاتصال المخصصة (AHLC)، كما أثنت على الدور المهم الذي تضطلع به الأمم المتحدة والبنك الدولي، مؤكدةً أن هذه القيادة المستمرة محل تقدير بالغ.
وأشارت إلى ضرورة الاستفادة من خبرة ثلاثة عقود لتصحيح مسار “أوسلو”، مشددةً على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات المتكررة إلى ترسيخ مسار موثوق وغير قابل للتراجع نحو السلام، مؤكدةً دعم المملكة الكامل لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 وخطة السلام الشاملة.
وأوضحت أن هذين الإطارين يقدمان مقاربة منظمة تدمج الدروس المستفادة منذ أوسلو، وتؤكد أن العمل الإنساني والأمن والحكم والتقدم السياسي عناصر مترابطة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض، وأن مجلس السلام (BoP) يضطلع بدور محوري لا غنى عنه في صميم هذه البنية، مشددةً على دعم المملكة لمجلس السلام بوصفه المنصة الرئيسية لمواءمة المسارات السياسية والأمنية والإنسانية ومسارات التعافي ضمن إطار تنفيذي واحد.
كما أكدت التزام المملكة بمواصلة تقديم الدعم المالي والسياسي للشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل.
وثمنت الدكتورة منال رضوان خلال الاجتماع الدور الذي يضطلع به دولة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى لقيادته وجهوده في دفع أجندة إصلاح واقعية في ظروف بالغة الصعوبة، مشددةً على أن عودة الحوكمة الفلسطينية إلى غزة يجب أن تستند إلى وحدة فلسطينية حقيقية، وإلى مبدأ عدم قابلية فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مؤكدةً ضرورة أن تكون هذه العملية بقيادة فلسطينية، مع احترام كامل للسيادة الفلسطينية، وبدعم من الآليات الدولية دون أن تحل محلها.
وأشارت إلى أن الوضع في الضفة الغربية لا يقل إلحاحًا، لافتة النظر إلى أن تصاعد العنف والتوسع الاستيطاني والإجراءات الأحادية تقوّض بشكل متسارع مقومات حل الدولتين سياسيًا وجغرافيًا، مؤكدة أهمية حماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وأنها ليست مسألة هامشية، بل عنصر أساسي في أي إستراتيجية استقرار ذات مصداقية.
وشددت على أن وجود أفق سياسي موثوق يقود إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ليس خيارًا ثانويًا، بل يُعد شرطًا أساسيًا لأي سلام مستدام.
شارك في الاجتماع، مدير إدارة المشرق العربي في وزارة الخارجية المستشار محمد الحربي.



