تبادل 91 موقوفا وأسيرا بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني” في السويداء

باشرت الأطراف المعنية في محافظة السويداء تنفيذ اتفاق لتبادل الموقوفين والأسرى بين قوات الحكومة السورية من جهة، وتشكيل الحرس الوطني من جهة أخرى، في خطوة وُصفت بأنها ثمرة جولات تفاوض مكثفة شهدتها الفترة الماضية بهدف احتواء التوترات الأمنية في المحافظة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية، ينص الاتفاق على الإفراج عن 61 موقوفًا من أبناء السويداء، مقابل إطلاق سراح 30 عنصرًا من قوات الدفاع والداخلية.
وقد جرى تنفيذ عملية التبادل بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند حاجز المتونة شمالي المحافظة، وسط إجراءات أمنية مشددة وترتيبات دقيقة ضمنت إتمام العملية بسلاسة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع على مسار الاتصالات أن الولايات المتحدة تضطلع بدور محوري في وساطة غير مباشرة بين المرجعية الدينية الدرزية، ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، والحكومة السورية، لمعالجة ملف المحتجزين على خلفية أحداث العنف الأخيرة.
وكانت وساطات سابقة قد أسفرت عن الإفراج عن ستة معتقلين على خلفية أحداث أشرفية صحنايا التي وقعت في أبريل 2025، في مؤشر على استمرار قنوات التفاوض رغم تعقيد المشهد.
يُذكر أن السويداء شهدت منذ 13 يوليو الماضي اشتباكات استمرت نحو أسبوع بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتصاعد المواجهات مع تدخل القوات الحكومية وانضمام مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. ورغم إعلان وقف إطلاق النار في 20 يوليو، ظل الوضع الأمني هشًا، قبل أن تتوحد عشرات الفصائل المحلية في أغسطس ضمن تشكيل “الحرس الوطني” تحت مظلة الشيخ الهجري، في محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني داخل المحافظة.



