اخبار عالمية

بريطانيا ترفض استخدام قواعدها العسكرية لضرب إيران

رفض رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر منح الولايات المتحدة إذنًا لاستخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لشن ضربات على إيران، إذ أعربت المملكة المتحدة عن مخاوفها من أن المشاركة في هذه الضربات قد تُشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.

طلب أمريكي

من المرجح أن تستخدم أي ضربة أمريكية على إيران قاعدة دييجو جارسيا العسكرية في جزر تشاجوس -وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار تخطط المملكة المتحدة للتنازل عنه لموريشيوس- وقواعد جوية أوروبية في دول حليفة.

ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى موافقة لاستخدام القاعدة العسكرية، لكن عليها طلب موافقة الحكومة البريطانية قبل استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.

والأربعاء، حثّ ترامب المملكة المتحدة على التحلي بالقوة في مواجهة ما يُسمى بالصحوة السياسية وعدم التنازل عن جزر تشاجوس.

وكتب على منصة “تروث سوشيال”: “إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام دييجو جارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، لإحباط أي هجوم محتمل”.

رفض بريطاني

قالت “ذا تليجراف” إن تصريحات ترامب تشير إلى طلب أمريكي للحصول على إذن بشنّ غارات جوية بعيدة المدى من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، وهي قاعدة عسكرية في جلوسترشير تستضيف أفرادًا من القوات الجوية الأمريكية، إلا أن الحكومة البريطانية لم تمنح موافقتها حتى الآن، وسط مخاوف قانونية من احتمال انتهاك القانون الدولي.

ومع ذلك، لم تُعطِ المملكة المتحدة موافقتها بعد، نظرًا لمخاوف أثارها محامو الحكومة، والتي نشرتها صحيفة “ذا تايمز”، من أن المشاركة في هذه الضربات قد تُشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.

اعتبارات قانونية

مصادر حكومية بريطانية أشارت إلى أن لندن لا ترجِّح دعم أي ضربة استباقية ضد إيران، خاصة في ظل تحذيرات قانونية من أن المشاركة قد تُعد خرقًا لالتزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي.

ويُعتقد أن المستشار القانوني للحكومة سبق أن حذّر من أن أي انخراط بريطاني يتجاوز الدفاع عن الأصول والمصالح البريطانية قد يُعتبر غير قانوني.

وتقع المسؤولية النهائية عن المشورة القانونية الحكومية بشأن الضربات العسكرية على عاتق المدعي العام اللورد هيرمر، مع أنه من غير الواضح ما إذا كان قد تم استشارته مباشرةً بشأن استخدام الولايات المتحدة لقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.

قد تُحمَّل المملكة المتحدة مسؤولية أي هجوم غير قانوني شنته الولايات المتحدة على إيران بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة عام 2011، إذا كانت على علم بظروف هذا العمل غير المشروع دوليًا.

قبل الضربات الأمريكية على إيران العام الماضي، أفادت التقارير بأن “هيرمر” قدَّم استشارة قانونية تحذر من أن أي تدخل بريطاني يتجاوز حماية مصالح المملكة المتحدة في المنطقة سيكون غير قانوني.

خلاف حول تشاجوس

وفقًا لـ”ذا تليجراف”، يُعتقد أن ترامب سحب دعمه لاتفاقية تشاجوس التي طرحها ستارمر، وذلك بسبب رفض الحكومة البريطانية منح الموافقة للولايات المتحدة على استخدام القواعد العسكرية البريطانية لشن غارات جوية.

تأتي هذه التطورات في ظل تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في المنطقة، إذ أرسلت واشنطن طائرات قاذفة بعيدة المدى وطائرات للتزود بالوقود جوًا إلى الشرق الأوسط، ضمن خطط طوارئ محتملة لشن هجوم مباشر على إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى