أخبار عربية

واشنطن تهدد بغداد بخفض عائدات النفط إن تم انتخاب المالكي

قالت وكالة “بلومبرغ” إن واشنطن أبلغت بغداد بأنها ستخفض إيرادات العراق النفطية إذا تم انتخاب نوري المالكي رئيسا للوزراء.

وكانت واشنطن قد أعادت التأكيد على هذا الموقف خلال اجتماع عقده محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى في تركيا الأسبوع الماضي، الأمر الذي يهدد بزعزعة استقرار هذا البلد العضو في أوبك.

يأتي ذلك في سياق دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطع نفوذ إيران الإقليمي، حيث نشر على وسائل التواصل الاجتماعي تحذيرا مباشرا من اختيار المالكي الذي ترى الولايات المتحدة أنه مقرب من طهران، فيما يرفض المالكي التنحي وفقا للمصادر نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن العراق أجرى انتخابات برلمانية في نوفمبر الماضي، ولا يزال تشكيل الائتلاف الحكومي وتولي المناصب الرئيسية، ومن بينها منصب رئيس الوزراء المخصص للشيعة، قيد المداولة دون جدول زمني واضح.

من جهته، أكد المتحدث باسم المالكي، هشام الركابي، لوكالة “بلومبرغ” إن المالكي “لا يزال المرشح” دون أي تغيير في هذا الموقف. ولم يعلق البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية على التحذيرات المذكورة، كما امتنع نائب محافظ البنك المركزي ومساعده عن التعليق.

ولفهم سياق هذه التحذيرات، فإن عائدات النفط العراقية، التي تشكل نحو 90% من موازنة الدولة، تودع في حساب خاص بوزارة المالية العراقية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يديره البنك المركزي العراقي.

وقد أنشأت الولايات المتحدة هذا الترتيب بعد غزو العراق عام 2003 لحماية الإيرادات من المطالبات القانونية ضد نظام صدام حسين السابق، ويُستخدم الحساب لتمويل النفقات العامة التي تبلغ نحو 7 مليارات دولار شهريا، بالإضافة إلى تحويلات نقدية شهرية إلى بغداد.

وفي رد فعل على الضغوط الأمريكية، حثت إيران حلفاءها في العراق على مقاومة ما وصفته بـ”تنمر” ترامب، حيث زار قائد الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني بغداد الشهر الماضي حاملا رسالة دعم من المرشد الأعلى علي خامنئي لترشيح المالكي، مما أثار استياء واشنطن.

أما رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الذي تولى السلطة عام 2022 وحافظ على علاقات متوازنة مع طهران وواشنطن، فقد سعى مؤخرا لجذب استثمارات شركات نفط أمريكية كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون، ويُعتقد وفق تقارير سابقة، أنه لا يزال يأمل في ولاية ثانية في حال فشل المالكي في حشد الدعم الكافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى