اخبار عالمية

روسيا تمطر كييف بالصواريخ الباليستية والمسيّرات

قُتل تسعة أشخاص على الأقل وأُصيب 28 آخرون، بينهم أربعة أطفال، في هجوم شنّته روسيا ليل الجمعة إلى السبت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة على العاصمة الأوكرانية كييف، التي كانت الهدف الرئيسي للهجوم، وفق السلطات الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت خلال الهجوم 35 صاروخاً، بينها 27 صاروخاً باليستياً، إضافة إلى 185 طائرة مسيّرة هجومية، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية لم تتمكن من إسقاط سوى صاروخ باليستي واحد من أصل 27. وعزا زيلينسكي ضعف معدل الاعتراض إلى افتقار بلاده ‌إلى ‌الصواريخ ​الاعتراضية ‌اللازمة ‌لتشغيل منظومات باتريوت الأميركية.

ليلة من الجحيم

وسُمع دوي أكثر من 12 انفجاراً في أنحاء كييف خلال موجات متتالية من الهجمات، وفق شهود تحدثوا إلى وكالة «رويترز». وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، في منشور عبر منصة «إكس»: «كانت ليلة من الجحيم في كييف». وأضاف: «بعدما فشلت روسيا في تحقيق أهدافها في ساحة المعركة، تكثف هجماتها الجوية وإرهابها ضد المدنيين. أوكرانيا بحاجة عاجلة إلى أنظمة إضافية للدفاع الجوي والصاروخي وإلى صواريخ اعتراضية».

 

سكان يتفقد حطام سيارة بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (رويترز)
سكان يتفقد حطام سيارة بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (رويترز)

 

وتضرر مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في حي سولوميانسكي جراء تساقط الحطام، بينما اندلع حريق داخله. وتمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 35 شخصاً من الطوابق العليا للمبنى، بينما قُتل شخصان في الحي، وفق أجهزة الطوارئ والادعاء العام الأوكراني.

وفي حي دارنيتسكي، الواقع على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، قُتل سبعة أشخاص بعدما تسبب الهجوم في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمنازل ومركبات ومبنى إداري وآخر غير سكني.

وقال مكتب المدعي العام إن 28 شخصاً أُصيبوا في أنحاء العاصمة، بينهم أربعة أطفال تعرضوا لإصابات متعددة بشظايا وجروح قطعية.

وسُجلت أضرار في سبعة أحياء من كييف، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، كما اندلعت حرائق في مناطق عدة، وأُبلغ عن انقطاع التيار الكهربائي في بعض أنحاء المدينة، كما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي حي شيفتشينكيفسكي، أخمدت فرق الطوارئ حريقاً اندلع في مبنى غير سكني. وأظهرت لقطات بثتها «رويترز» عناصر من الشرطة والإنقاذ يعملون في أحد المواقع المستهدفة، بينما وضع مسعفان جثماناً داخل كيس أسود في مركبة، وعمل رجال الإطفاء على إخماد النيران، وسط سيارات متفحمة قرب مبنى سكني.

وقالت ناديا كوماروفا، وهي حارسة مبنى تبلغ 68 عاماً، إنها استيقظت عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل على صفارات الإنذار والانفجارات. وأضافت لـ«رويترز»: «نظرت إلى هاتفي، وكانت الساعة الواحدة والنصف. كنت مستلقية، فنهضت فوراً، وعندها بدأت الانفجارات تباعاً». وتابعت: «بدأت أسقفنا تتساقط. تحطمت نافذتي وسقط كل شيء إلى الداخل».

ومن داخل ملجأ في قبو، احتمت فيه مع انطلاق إنذار جوي ثانٍ محذراً من موجة جديدة من الهجمات، روت ليودميلا ناكونيتشنا، البالغة 64 عاماً، كيف أيقظتها الانفجارات القوية في التوقيت نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى