السيسي يلزم الحكومة بحل مشكلات المستثمرين خلال شهرين

جددت مصر التأكيد على التزامها بـ«دعم الاستثمار»، وحل مشاكل المستثمرين، أملا في مواجهة التداعيات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، كواحدة من تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش افتتاح عدد من مشروعات الهيئة العامة للاستثمار (الثلاثاء)، إن «بلاده تولي اهتماما كبيرا بدعم الصناعة، وتذليل أي عقبات تواجهها»، متعهدا بأن «الحكومة ستعمل على تيسير الإجراءات، وإزالة كل المعوقات التي تواجههم خلال شهرين على الأكثر».
ويشكو رواد الأعمال والمستثمرون من «صعوبة وطول» الفترة اللازمة لإصدار التراخيص اللازمة لبدء العمل، إضافة إلى بعض المعوقات الأخرى المتعلقة بتوفير مستلزمات الإنتاج، والقيود المفروضة على الاستيراد.
وفي هذا السياق أكد الرئيس المصري على «جدية الدولة في تناول المشكلات التي تعوق الاستثمار، والتصدي لها وحلها»، وقال إن «أزمة جائحة (كوفيد – 19) ومن بعدها الأزمة الروسية – الأوكرانية كان لهما أثر كبير على العالم كله وعلى مصر»، مضيفا أن «بلاده تسعى لتقليل حجم هذه الصدمة قدر المستطاع»، ولفت الرئيس المصري إلى أنه «أصدر توجيهاته إلى محافظ البنك المركزي بحل المشكلات التي واجهت المستثمرين على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، بما في ذلك توفير مستلزمات الإنتاج».
وشدد السيسي على تقدير بلاده لرجال الأعمال، وقال: «نحن مهتمون بتشجيع الصناعة في مصر ودعمها، ونحتاج إلى المزيد من العمل من كافة الأطراف»، موضحا أن «كل مشروع يتم تنفيذه يمثل دخلاً إضافياً ليس فقط للشركة المنفذة للمشروع ولكن لكل مواطن يعمل بها»، متعهداً بتسهيل إجراءات الاستثمار.
وقال الرئيس المصري إن «نظام الرخصة الذهبية يؤكد توجه الدولة نحو تيسير الإجراءات، وتقليل عدد الموافقات»، لافتا إلى أن «الموافقة على تنفيذ مشروع استثماري كانت تستغرق وقتا طويلا للحصول على 26 موافقة مختلفة»، وأضاف أن «الدولة تعمل حاليا على تلبية طلبات المستثمرين بتطبيق نظام الشباك الواحد، وألا تستغرق إجراءات تسجيل المشروع أكثر من 20 يوما».
ونظام «الرخصة الذهبية»، هو واحد من محفزات الاستثمار التي أطلقتها الحكومة المصرية نهاية العام الماضي، وبموجبه يكون على المستثمر الحصول على موافقة واحدة فقط للبدء في تنفيذ مشروعه.
وأكد الرئيس المصري أن «الدولة تستهدف زيادة الصادرات لتصل إلى 100 مليار دولار سنويا»، وقال إن «هذا ليس رقما كبيرا في دولة تعداد سكانها يتجاوز 104 ملايين نسمة»، وأضاف موجها حديثه لرجال الأعمال المصريين، «علينا أن نتعاون معا ونجتهد للقضاء على كافة المعوقات التي تواجه الاستثمار»، لافتا إلى أن «المؤتمر الاقتصادي الذي سينطلق الشهر المقبل، يعد فرصة لمناقشة الصعوبات والمعوقات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال، بهدف التصدي لها».
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين عقدت الحكومة المصرية عدة اجتماعات لتحديد محاور المؤتمر الاقتصادي، تلبية لدعوة أطلقها السيسي بداية الشهر الجاري.



