أخبار عربية

مسؤولون أوروبيون يبدأون تحقيقاً بالفساد في لبنان

قال وزير العدل اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، هنري خوري، إن محققين أوروبيين سيصلون إلى لبنان في 16 يناير (كانون الثاني)، في إطار تحقيق عبر الحدود في مزاعم فساد قام بها محافظ البنك المركزي اللبناني.

أضاف خوري للصحفيين أمس الأربعاء، أن لبنان تلقى “طلبات تعاون قضائية من كل من ألمانيا ولوكسمبورغ وفرنسا بالحضور إلى لبنان ومباشرة تحقيقات قضائية بأنفسهم ولا سيما استجواب أشخاص وسماع إفادات شهود” فيما يتعلق بالجرائم المالية المشتبه بها.

وأكد خوري، أن التعاون القضائي الدولي لا يشكل تعدياً على السيادة القضائية اللبنانية إذا تم وفقاً للقواعد القانونية النافذة في لبنان.

ورأى أن “كل تعاون قضائي دولي يتم وفقاً لهذه القواعد التي أشرت إليها لا يمكن أن يشكل تعدياً على السيادة القضائية اللبنانية وكل خروج عن هذه القواعد في حال حصوله سيواجه بالتأكيد بالرفض من قبل المراجع القضائية المختصة وحتماً من قبل وزارة العدل ضمن صلاحياتها الادارية والدستورية”.

وتابع الوزير خوري، “أما مسألة حضور قضاة ومحققين أجانب لإجراءات تنفيذ طلبات المساعدة القضائية من قبل القضاء اللبناني فمتروك تقديره للقاضي اللبناني وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية اللبنانية”.

وكانت السلطات السويسرية أول من فتح في عام 2021 تحقيق فساد ضد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الذي شغل المنصب على مدى العقود الثلاثة الماضية.

وبحسب وثائق صادرة عن محكمة سويسرية، فإن السلطات السويسرية تشتبه في أن سلامة وشقيقه رجا استوليا بشكل غير قانوني على أكثر من 300 مليون دولار من المصرف المركزي اللبناني بين عامي 2002 و2015، وأنهما متورطان في غسل بعض هذه الأموال في سويسرا.

ونفى سلامة (72 عاماً) في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي ارتكاب أي مخالفات قائلاً، إنه لم يتم تحويل أي أموال من المصرف المركزي أو أموال لبنانية عامة خارج البلاد.

وفي ألمانيا، قال ممثلو الادعاء إنهم يحققون في احتمالية أن تكون بعض الأموال التي تحدثت عنها السلطات السويسرية قد استُخدمت في شراء عقارات، لا سيما في ميونيخ.

ووفقاً لأشخاص مُطَلعين على الأمر، فإن ممثلي دعاء فرنسيين يحاولون تحديد ما إذا كان الأخوان سلامة قد استخدما بعض هذه الأموال لشراء عقارات في فرنسا، بما في ذلك جزء من مبنى في الشانزليزيه.

وأكد القضاء في لوكسمبورغ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 أنه فتح قضية جنائية بحق سلامة، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

وقال مصدر قضائي كبير، إن المحققين الأوروبيين سيسعون لاستجواب أناس يتولون مناصب في مصرف لبنان ومسؤولين ماليين لبنانيين آخرين ورؤساء عدة بنوك تجارية بارزة كشهود.

وأضاف المصدر، أن شخصاً واحداً فقط، وهو يملك شركة تحويل أموال سيتم استجوابه كمشتبه به في القضية ومن المحتمل ألا يتم استجواب سلامة في الجولة الأولى.

كما يزور قاضي تحقيق فرنسي الشهر الحالي لبنان للاستفسار عن معلومات طلبها القضاء الفرنسي حول انفجار مرفأ بيروت ولم يحصل على أجوبة بشأنها، وفق ما أفاد مسؤول قضائي اليوم الأربعاء.

وقال المسؤول القضائي، إن “قاضي تحقيق فرنسي سيزور لبنان في 23 يناير (كانون الثاني)، على أن يلتقي في اليوم التالي القاضي صبوح سليمان، المحامي العام التمييزي الذي يتابع ملف المرفأ من جانب النيابة العامة”.

وأضاف، “يعتزم القاضي الفرنسي السؤال عن استنابات قضائية أُرسلت إلى لبنان في إطار تحقيق في فرنسا حول انفجار المرفأ”، مشيراً إلى أن الجانب اللبناني سيبلغه بأنه “لم يتلق الأجوبة كون التحقيق اللبناني لا يزال معلقاً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى