كييف تطالب حلفاءها بتأمين تكافؤ ناري مع روسيا

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوغني على صفحته على فيس بوك، إنه شدد في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي الجنرال مارك ميلي “على ضرورة تحقيق التكافؤ في القوة النارية مع العدو”، مؤكداً أن ذلك “سيسمح لنا بتثبيت الوضع في منطقة لوغانسك التي تتعرض لأكبر تهديد”.
ولا تكف أوكرانيا عن المطالبة بمزيد من الأسلحة الثقيلة من حلفائها لمواجهة القوة الضاربة الروسية، خصوصاً في منطقة دونباس الصناعية (شرق أوكرانيا) التي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على أجزاء منها منذ 2014 وتريد موسكو السيطرة عليها بالكامل.
وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي، “لم يعد من المنطقي البقاء في مواقع قصفت باستمرار لأشهر” وبينما أصبحت المدينة “مدمرة بشكل شبه كامل” بسبب عمليات القصف المستمرة.
وأضاف، أن “البنية التحتية الأساسية بأكملها دمرت و90% من المدينة تضرر و80% من المنازل يجب هدمها”.
ويرى خبراء أن عمليات القصف المكثفة هذه أدت إلى إخضاع الجنود الأوكرانيين لكن من دون أن تحدث بالضرورة تغييراً جذرياً للوضع على الأرض.
وقال مسؤول عسكري فرنسي طالباً عدم كشف هويته، إن “الوحدات الأوكرانية منهكة وتكبدت خسائر فادحة وبعضها تم تحييده بالكامل”.
أكد الباحث في جامعة تارتو الإستونية إيفان كليشر، أن “الرؤية الشاملة – حرب بطيئة لمواقع محصنة – لم تتغير”. وأضاف أن “الانسحاب كان مقرراً من قبل على الأرجح ويمكن اعتباره تكتيكياً”، مشيراً إلى أن المقاومة الأوكرانية سمحت لكييف بتعزيز جبهاتها الخلفية.
ورأى مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أيضاً طالباً عدم كشف هويته، أن القوات الأوكرانية “تنفذ انسحاباً مهنياً وتكتيكياً من أجل تعزيز مواقع ستكون أكثر قدرة على الدفاع عنها”.
وتتوقع كييف الآن هجمات جديدة على مدينة ليسيتشانسك المجاورة لسيفيرودونيتسك والمطوقة بشكل شبه كامل من القوات الروسية التي تسيطر يوماً بعد يوم على مزيد من الأراضي المحيطة بها.
وقال غايداي، إن بلدة ميكولايفكا التي تبعد حوالى 20 كيلومتراً جنوب غرب ليسيتشانسك باتت تحت سيطرة الجيش الروسي، مشيراً إلى أن الروس يحاولون الآن “احتلال غيرسكيه” البلدة المجاورة.



