وزراء الخارجية العرب يطالبون بوقف فوري للحرب في غزة

طغت الحرب في قطاع غزة، والمعاناة الإنسانية التي يعانيها سكانه على فعاليات الدورة العادية الـ161 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي عُقدت بمقر الجامعة بالقاهرة، الأربعاء. واتفق الوزراء العرب على «تكثيف التحرك على المستويين الفردي والجماعي لوقف الحرب في غزة».
وقال وزير الشؤون الخارجية الموريتاني ورئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، محمد سالم ولد مرزوك، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن «لكل دولة عربية علاقاتها وتم الاتفاق على استخدام هذه العلاقات والتحرك للضغط على إسرائيل وحلفائها»، مشيراً إلى أن «التحرك الفردي لا يلغي التحرك الجماعي على مستوى الجامعة ككل». وأضاف ولد مرزوك أن «القضية الفلسطينية كانت محور اجتماع الوزراء العرب بصفتها القضية المركزية، لا سيما في ظل حرب الإبادة التي يشهدها قطاع غزة حالياً»، مشيراً إلى «التوافق على تحديد إجراءات مؤقتة لمعالجة الأزمة الحالية، مع التفكير في الحل الدائم بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في المؤتمر الصحافي، أن «اجتماع وزراء الخارجية العرب ركّز على فلسطين والوضع في غزة، وصدرت 8 قرارات في هذا الشأن، في ضوء الأحداث بالغة العنف والسوء في غزة».
وناقش وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم، مشروع قرار أعدّه مجلس الجامعة على مستوى المندوبين خلال اجتماع، الاثنين الماضي، تضمن 10 بنود على رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والمالية والإدارية المتعلقة بالعمل العربي المشترك، إضافة إلى الملف الخاص بالقمة العربية العادية في البحرين المقررة في مايو (أيار) المقبل.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الوزراء العرب: «من العار أن تقف البشرية مكتوفة الأيدي والفلسطينيون يُقتلون جوعاً أو قصفاً أو قنصاً». وأوضح أن «يوم الخميس الماضي، لا يجب أن يُمحى من ذاكرة العالم»، مشيراً إلى «قتل ما يقرب من 120 فلسطينياً وجرح ما يقرب من 700 آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهم يبحثون عن غذاء يسد جوعهم ويبقيهم على قيد الحياة». وأضاف أن إسرائيل «لم تكتفِ بالقتل والتدمير إلى حد محو المدن، بل صوّبت نيرانها نحو البطون الخاوية».
وأكد أبو الغيط أن «إسرائيل تمارس حرب إبادة كاملة ضد شعب بأسره، أدواتها الرصاص والقنابل والتجويع». وعدّ ما يجري في غزة «خطة لإشاعة الفوضى الكاملة في القطاع والسعي إلى تهجير مَن يُمكن تهجيرهم إلى خارج القطاع». وشدد على أن «التهجير مرفوض فلسطينياً، وعربياً، وعالمياً».



