اخبار عالمية

ترامب يستقبل “شي” على سلم الطائرة.. وتمديد الهدنة التجارية هدية الترحيب

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الصيني شي جين بينج، بحفاوة بالغة ومظاهر استقبال استثنائية فور وصوله إلى العاصمة واشنطن، اليوم الخميس، في أول زيارة دولة يقوم بها الزعيم الصيني إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد.

في خطوة نادرة وتاريخية تعكس حرص واشنطن على إضفاء طابع تكريمي خاص على الزيارة، وبحسب وكالة “رويترز”، خالف ترامب البروتوكول الرئاسي المعتاد لعدم الانتظار في البيت الأبيض، وتوجه شخصيًا رفقة السيدة الأولى ميلانيا ترامب إلى قاعدة “أندروز” الجوية المشتركة بولاية ماريلاند ليكون في استقبال شي وزوجته بنج لي يوان فور نزولهما من سلم الطائرة، وتُعد هذه المرة الأولى التي يستقبل فيها رئيس أمريكي زعيمًا أجنبيًا في المطار منذ استقبال باراك أوباما للبابا فرنسيس في عام 2015.

مراسم الاستقبال

جرت مراسم الاستقبال وسط أجواء احتفالية رفيعة المستوى، حيث سار الزعيمان على سجادة حمراء امتدت 100 قدم، وحُفت بأفراد من الحرس الوطني الأمريكي وشرفات استقبال عسكرية، مع إطلاق المدافع لنيرانها الاحتفالية وعزف الفرقة الموسيقية للنشيدين الوطنيين.

وشهدت المراسم تحليقًا استعراضيًا لقاذفة القنابل العسكرية الإستراتيجية من طراز “B-1″، قبل أن يتبادل ترامب وشي الابتسامات والمصافحة لعدة دقائق تمهيدًا لبدء المحادثات الرسمية.

انفراجة تجارية مبكرة

ولم تتأخر الرسائل الإيجابية للقمة، إذ أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، الاتفاق على تمديد الهدنة التجارية بين القوتين العظميين حتى 10 يناير المقبل، بعدما كان مقررًا إنهاؤها في نوفمبر.

وأوضح بيسنت أن الاتفاق يضمن استمرار تعليق بعض الرسوم الجمركية الأمريكية مقابل تدفق مستمر للمعادن الأرضية النادرة من الصين، ما يمنح المفاوضين مرونة إضافية للتوصل إلى توافقات اقتصادية أعمق.

أجندة معقدة وضغوط متصاعدة

تأتي قمة واشنطن في توقيت حساس لكلا الزعيمين وسط تحديات محلية ودولية معقدة، إذ يسعى “شي” إلى التعاطي مع ضغوط اقتصادية هي الأشد منذ عقود، فيما يخوض ترامب ملفات شائكة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، أبرزها ضغوط أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وعلى الرغم من إشارة ترامب مؤخرًا إلى “شي” بالصديق، إلا أن جدول الأعمال لا يخلو من نقاط التوتر الساخنة، وعلى رأسها اتهامات واشنطن لبكين بتزويد طهران بدعم تقني عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب ملفات التدخل الانتخابي والمنافسة التكنولوجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى