أخبار عربية

مصر تترأس مشاورات إفريقية حول السودان وتؤكد أهمية الاستماع لرؤيته الوطنية

ترأس وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي على المستوى الوزاري حول تطورات الأوضاع في السودان، اليوم الخميس، بمشاركة نظيره السوداني محي الدين سالم، وذلك في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري، وحرص مصر على إشراك السودان في أعمال المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الإفريقي، تأكيدًا على أهمية الاستماع إلى رؤيته الوطنية إزاء تطورات الأوضاع وسبل دعم مسار الاستقرار.

شارك في الجلسة وزراء خارجية تنزانيا، وسيراليون، ونيجيريا، وإثيوبيا، وأنجولا، وبوتسوانا، وكوت ديفوار، وغينيا الاستوائية، والكاميرون، وإسواتيني، وجامبيا، إلى جانب وزير الدولة الأوغندي، ونائبة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ومفوض السلم والأمن.

كما شارك عدد من الدول غير الأعضاء في مجلس السلم والأمن، وهي جيبوتي، وكينيا، والصومال، وبوروندي على مستوى وزير الدفاع، بالإضافة إلى رئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الإفريقي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الإفريقي، وممثل منظمة الإيجاد.

في كلمته، أكد الوزير عبد العاطي أن هذه الجلسة، التي تسبق الاجتماع الرسمي للمجلس، تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين مجلس السلم والأمن والحكومة السودانية، مشددًا على أن استقرار السودان يعد ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية، ومعربًا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود.

واستعرض الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته، مجددًا إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها الفاشر وكردفان، ومؤكدًا تضامنها الكامل مع الشعب السوداني.

كما شدد على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.

كما شهدت الجلسة قيام وزير خارجية السودان بإطلاع أعضاء المجلس على آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في بلاده، مستعرضًا التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها، ومعربًا عن تطلعه إلى تكثيف التنسيق والتشاور مع المجلس خلال الفترة المقبلة من أجل دعم مسار التهدئة في السودان، وتعزيز الجهود الإنسانية، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى استعادة السودان لأمنه واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى