وزير التعليم يرعى إطلاق فعاليات المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع بجدة

رعى معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، اليوم، إطلاق فعاليات المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع 2026م، في جامعة الأعمال والتكنولوجيا بكورنيش جدة، والكشف عن أول مؤشر عالمي لتقييم رعاية الموهوبين، خلال الافتتاح، وسط حضور محلي ودولي لأكثر من 1000 شخصية من المبدعين والموهوبين وصناع القرار والخبراء التربويين، وبمشاركة ممثلين من أكثر من 40 دولة من دول العالم، ليؤكد المؤتمر مكانته بوصفه أحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة في تعليم الموهوبين ورعاية الإبداع.
وأوضح رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة الدكتور عبدالله بن صادق دحلان، أن استضافة هذا الحدث العلمي والمعرفي تؤكد الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأسمى في مستقبل الأوطان، مشيرًا إلى أن المملكة تقدم اليوم نموذجًا عالميًا ملهمًا في تمكين الموهبة والابتكار.
وأكد أن المؤتمر يمثل منصة حيوية للحوار وتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات العالمية في مجال اكتشاف الموهوبين وتمكينهم، وصولًا إلى تحويل قدراتهم إلى قيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع، معلنًا في هذا السياق عن أحد أبرز مخرجات المؤتمر، والمتمثل في إطلاق أول مؤشر عالمي لقياس وتقييم رعاية الموهبة.
من جانبها، ألقت المنسق العام للمؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع الدكتورة ليلى بنت أحمد جمجوم، كلمة بينت فيها أن المؤتمر يجمع مجتمعًا عالميًا من التربويين والخبراء من خلفيات ورؤى متعددة، يوحدهم التزام مشترك بالارتقاء بتعليم الموهوبين.
وأضافت أن المؤتمر يُعقد هذا العام تحت شعار «نحو التقدم: بناء مستقبل أفضل لتعليم الموهوبين 2050»، ليشكّل منصة لاستكشاف المسارات الجديدة التي تعيد تشكيل مجال الموهبة، من خلال توظيف الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والشراكات متعددة القطاعات في بناء منظومات فاعلة لرعاية الموهبة، مؤكدة على أن مفهوم الموهبة لا يعني النخبوية أو الإقصاء، بل الاعتراف بتنوع القدرات، ودعم ذوي الاستثناء المزدوج، وتخصيص المسارات التعليمية بما يلبي الإمكانات الفردية لكل متعلم.
وأشارت إلى أن برنامج المؤتمر، يضم أكثر من 100 متحدث وشريك في الندوات، وأكثر من 200 باحث مشارك، ونحو 800 مشارك، مما يجعله مساحة مفتوحة لتبادل الخبرات وبناء أطر تعاون عالمية تسهم في صياغة مستقبل تعليم الموهوبين.
وفي كلمة رئيس المجلس الآسيوي للموهبة والإبداع الدكتورة كيونجبين بارك، أكدت فيها أهمية انعقاد المؤتمر في جدة، المدينة التي تمثل ملتقى للثقافات والأفكار، بما ينسجم مع طبيعة الموهبة بوصفها نقطة التقاء بين المعرفة والابتكار.
وتناولت التحولات التقنية المتسارعة، ودور الذكاء الاصطناعي والتعلم الرقمي في إعادة تشكيل التعليم، مشددة على أهمية توجيه هذه الأدوات لخدمة الإمكانات الإنسانية والإبداع والمسؤولية الأخلاقية.
وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن ريادة المملكة في تمكين الموهوبين، إلى جانب استعرض أبرز المبادرات والإنجازات الوطنية في هذا المجال، وفقرة «ثمرة التمكين» التي احتفت بطلاب وطالبات مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» الحاصلين على جوائز عالمية ومحلية، في تجسيد حي لثمار الاستثمار في الإنسان.
كما شهد المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع توقيع مذكرة تعاون بين جامعة الأعمال والتكنولوجيا ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، حيث وقّعها عن الجامعة رئيس مجلس الأمناء الدكتور عبدالله صادق دحلان، وعن مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) الأمين العام عبدالعزيز الكريديس، وذلك في إطار تعزيز الشراكات التعليمية ودعم برامج الموهبة والابتكار.
واختُتم حفل الافتتاح بتكريم رعاة المؤتمر، وهم: مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، مؤسسة سالم بن محفوظ الأهلية، مجموعة فتيحي القابضة، وشركة بعد الإدارة، تقديرًا لدورهم في دعم مسيرة الموهبة والإبداع.
وكانت الجلسات العلمية للمؤتمر انطلقت منذ أمس بمشاركة نخبة من المتحدثين السعوديين والعالميين، وسط حضور نوعي ومميز، على أن تستمر أعمال المؤتمر وجلساته وورش العمل والندوات المصاحبة حتى يوم 11 فبراير الجاري، في إطار حراك علمي ومعرفي يرسخ موقع المملكة حاضنة عالمية للموهبة والإبداع، ومنصة رائدة لصناعة مستقبل تعليم الموهوبين.



