اخبار عالمية

ترامب يدرس إرسال “كوماندوز” لإيران

تتزايد المؤشرات على تبنّي الولايات المتحدة نهجًا أكثر تشددًا تجاه إيران، ويقارن مسؤولون أمريكيون بين السياسة التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب حيال فنزويلا، وتلك التي يُنظر في تطبيقها على إيران، وسط تحذيرات من تعقيدات أكبر ومخاطر أعلى نظرًا لاختلاف موازين القوة وطبيعة التحديات.

وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، قال مسؤولون إن “ترامب يتبنى نهجًا مشابهًا تجاه إيران لما اتبعه تجاه فنزويلا، حيث حشدت الولايات المتحدة قوات قبالة سواحلها لأشهر في إطار حملة ضغط للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو”.

لكن مسؤولًا أمريكيًا قال إن “ترامب وكبار مساعديه يدركون تمامًا أن أي عملية لاحقة في إيران ستكون أصعب بكثير مما فعلته الولايات المتحدة في فنزويلا”.

وأضاف: “إن الصعوبة والخطر على القوات الأمريكية سيكونان أكبر بكثير، فإيران خصم أكثر قدرة بكثير من فنزويلا”.

كما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، إنه يتصور أن “إدارة تغيير النظام في إيران ستكون أكثر تعقيدًا بكثير مما هي عليه في فنزويلا”.

وقد باءت محاولات إقناع مادورو بمغادرة فنزويلا بالفشل آنذاك، فقرر ترامب مهاجمة البلاد واعتقاله وزوجته، اللذين يُحتجزان الآن في مركز احتجاز فيدرالي في بروكلين بانتظار محاكمتهما.

أما فيما يتعلق بإيران، فلا يزال المسؤولون متشككين في قبول طهران للشروط التي وضعتها الولايات المتحدة، وتشمل هذه الإجراءات وقفًا نهائيًا لجميع عمليات تخصيب اليورانيوم، والتخلي عن جميع مخزوناتها النووية الحالية.

وكذلك تشمل فرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية في ترسانة إيران، وإنهاء جميع أشكال الدعم للأحزاب السياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن ترامب قد عُرضت عليه في الأيام الأخيرة قائمة موسّعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تهدف إلى إلحاق المزيد من الضرر بمنشآتها النووية والصاروخية، أو إضعاف المرشد الأعلى الإيراني.

وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الخطط العسكرية المحتملة، أن هذه الخيارات تتجاوز المقترحات التي كان ترامب يدرسها قبل أسبوعين.

ويدرس ترامب وكبار مساعديه تنفيذ تهديداته بالعمل العسكري لتحقيق هذه الأهداف، وربما إحداث تغيير في الحكومة الإيرانية، ففي الأيام الأخيرة درس الرئيس الأمريكي إمكانية تغيير النظام كخيار قابل للتطبيق.

ووسط الاحتجاجات التي اجتاحت إيران قبل أسابيع، درست إدارة ترامب إمكانية توجيه ضربات ضد البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى استهداف مواقع رمزية.

ومن بين أخطر هذه الخيارات إرسال قوات كوماندوز أمريكية سرًا لتدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأجزاء من البرنامج النووي الإيراني التي لم تتضرر بالفعل في القصف الأمريكي في يونيو الماضي.

وهناك خيار آخر يتمثل في سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية وقيادية أخرى، من شأنها إحداث اضطرابات واسعة النطاق.

وتضغط إسرائيل من أجل خيار ثالث، وهو أن تنضم إليها الولايات المتحدة في إعادة ضرب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يقول مسؤولون استخباراتيون إن إيران أعادت بناءه إلى حد كبير منذ أن دمّرته إسرائيل في حرب الأيام الـ 12 في يونيو الماضي.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه الخيارات وغيرها لا تزال قيد الدراسة والنقاش بين كبار مساعدي ترامب، وأنه لم يتم التوصل بعد إلى إجماع بشأن الهدف النهائي لأي عمل عسكري.

وكتبت “نيويورك تايمز” أنه لا يزال الرئيس الأمريكي منفتحًا على إيجاد حل دبلوماسي، وقد أقرّ بعض المسؤولين بأنّ التلويح بتهديدات العمل العسكري كان يهدف إلى دفع الإيرانيين إلى التفاوض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى