جديد سقوط أقوى جنرالات الصين .. تسريب أسرار نووية

بعدما أعلنت وزارة الدفاع الصينية السبت الماضي أن الحزب الشيوعي الحاكم قرر فتح تحقيق مع مسؤولين عسكريين كبيرين هما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، للاشتباه في ارتكابهما انتهاكات خطيرة تتعلق بالانضباط والقانون، كشفت مصادر مطلعة مزيدا من التفاصيل حول تلك الاتهامات الموجهة إلى تشانغ عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية.
وقال أشخاص مطّلعون على إحاطة رفيعة المستوى إن تشانغ أعلى جنرال في الصين يواجه اتهامات بتسريب معلومات عن برنامج البلاد للأسلحة النووية إلى الولايات المتحدة، وتلقي رشى مقابل قرارات رسمية، من بينها ترقية ضابط إلى منصب وزير الدفاع.
كما أوضحوا أن الجنرال الرفيع يخضع للتحقيق بتهمة تشكيل “تكتلات سياسية”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف محاولات بناء شبكات نفوذ تقوض وحدة الحزب، إضافة إلى إساءة استخدام سلطته داخل أعلى هيئة لاتخاذ القرار العسكري في الحزب الشيوعي، والمعروفة باسم “اللجنة العسكرية المركزية”، حسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
كذلك يدقق المحققون في إشرافه على هيئة نافذة مسؤولة عن البحث والتطوير وشراء العتاد العسكري.
ووفقاً للمطلعين، يُشتبه في تلقي تشانغ مبالغ طائلة مقابل ترقيات رسمية داخل هذا النظام الواسع الميزانية للمشتريات العسكرية.
لكن أخطر اتهام كُشف عنه، فيتعلق بتسريب تشانغ بيانات تقنية أساسية تتعلق بالأسلحة النووية الصينية إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المطلعون أن جزءاً من الأدلة ضد تشانغ جاء من غو جون، المدير العام السابق للشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية، وهي شركة مملوكة للدولة تشرف على جميع جوانب البرامج النووية المدنية والعسكرية في الصين.
وفي مؤشر على عمق التحقيق الحالي، قال مطلعون إن الرئيس الصيني شي جين بينغ شكّل فريق عمل لإجراء تحقيق معمّق في فترة تولي تشانغ قيادة منطقة شنيانغ العسكرية بين عامي 2007 و2012. وقد وصل الفريق بالفعل إلى مدينة شنيانغ شمال شرقي البلاد، واختار الإقامة في فنادق محلية بدلاً من قواعد عسكرية، حيث كان من المحتمل أن يحظى تشانغ بشبكات دعم. وأضافوا أن السلطات صادرت بالفعل أجهزة اتصال من ضباط ترقوا في ظل تشانغ والجنرال ليو تشنلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة.



