تفاهم أمريكي إسرائيلي على فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني

أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بأن الولايات المتحدة توصلت إلى تفاهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة من الجانب الفلسطيني، وذلك منذ الأسبوع الماضي، في إطار ترتيبات سياسية وأمنية مرتبطة بملف التهدئة في قطاع غزة والمفاوضات الجارية.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة، ويقع في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، ويربط بين غزة ومصر، ويشكل الطريق الوحيد أمام آلاف المواطنين للسفر خارج القطاع لأغراض العلاج والدراسة والعمل.
وقالت الإذاعة، نقلًا عن مصادر مطلعة، إن التفاهم الأمريكي الإسرائيلي جاء بعد ضغوط مارستها واشنطن لفصل الملف الإنساني، وعلى رأسه فتح المعبر وإدخال المساعدات، عن ملفات أخرى مثل تبادل الأسرى والمحتجزين، لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وبحسب المصادر، يشمل التفاهم آلية تشغيل خاصة للمعبر، تتضمن ترتيبات أمنية ومشاركة أطراف دولية، إضافة إلى تنسيق مع الجانب المصري، بما يضمن إعادة فتح المعبر بشكل تدريجي، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية والحالات الإنسانية من وإلى القطاع.
وأضافت إذاعة جيش الاحتلال أن نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية بموافقته المبدئية على هذه الترتيبات، إلا أن الإعلان الرسمي عن فتح المعبر تأخر بسبب خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، واعتراض بعض الوزراء على توقيت الخطوة وربطها بالمسار السياسي والأمني.
ومنذ مايو 2024، تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ولم يُفتَح أمام المدنيين منذ ذلك الحين، رغم وعود متكررة بفتحه في إطار اتفاقيات وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التطور في ظل تكثيف الجهود المصرية والأمريكية والقطرية للتوصل إلى تهدئة موسعة في غزة، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية، ومطالب متزايدة بفتح المعابر بشكل دائم لإدخال الغذاء والدواء والوقود.
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلًا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكريًا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.



