أخبار عاجلة
الرئيسية / -كل الأخبار / نقلي : السعودية استندت في تعاملها مع القضايا العربية من مبدأ الحفاظ على سيادة الدول واستقرارها

نقلي : السعودية استندت في تعاملها مع القضايا العربية من مبدأ الحفاظ على سيادة الدول واستقرارها

أكد أسامة نقلي سفير السعودية لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أن السعودية استندت في تعاملها مع القضايا العربية ومستجداتها في المنطقة انطلاقا من مبدأ الحفاظ على سيادة الدول واستقلالها وأمنها واستقرارها في ظل وحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية وهذا الأمر ينسحب على سعينا الحثيث لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية وذلك وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وأعرب السفير نقلي في كلمته خلال اجتماع المندوبين الدائمين وكبار الموظفين للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية العادية 30 بتونس عن تقديره للأمين العام للجامعة العربية والمندوبين الدائمين وكافة منسوبي الأمانة العامة على تعاونهم المثمر والبناء مع السعودية خلال رئاستها لـ “قمة القدس العربية” في دورة المجلس الأعلى 29 الأمر الذي كان له أطيب الأثر بعون من الله وتوفيقه في إنجاح أعمالها.

وأوضح أن “قمة القدس” في دورتها 29 للمجلس الأعلى شهدت العديد من التحديات على صعيد القضايا السياسية على الساحتين العربية والإقليمية والدولية وعلى صعيد العمل العربي المشترك. وقال السفير نقلي “لقد تعاملت القمة مع مجمل هذه القضايا بكل مسؤولية وجدية نبراسنا في ذلك خدمة قضايا الأمة العادلة والمشروعة وتعزيز العمل العربي المشترك وبما يحقق أمننا واستقرارنا وازدهارنا، ويخدم الأمن والسلم الدوليين”. وأضاف : تمكنا بفضل من الله تعالى من تعزيز دور العمل العربي المشترك في العديد من مجالات التعاون لا سيما المجال الاقتصادي والاجتماعي من ذلك على سبيل المثال اعتماد آليتي التزام الدول بقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والآلية الخاصة بمتطلبات الشفافية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وغيرها من المنجزات التي لا يتسع المجال لذكرها. وأشار السفير نقلي إلى أن المملكة حرصت على الاضطلاع بدورها الإنساني بتقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعوب العربية من خلال دعم وكالة “الأونروا” لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ودعم اللاجئين السوريين في الدول العربية ودعم النازحين في العراق علاوة على الدعم الكبير والمتواصل للأشقاء في اليمن الذي بلغ أكثر من 13 مليار دولار وذلك إلى جانب المساعدات السخية التي تقدمها عدد من الدول العربية  الرامية إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية للشعوب العربية المنكوبة والسعي إلى توفير حياة كريمة لهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وبين السفير نقلي أن المبادرة العربية للسلام تهدف إلى إرساء السلام العادل والشامل والدائم واستعادة كافة الحقوق العربية المشروعة وإننا نستنكر ونرفض رفضا قاطعا أي محاولة للمساس بهذه الحقوق على كافة الأراضي العربية المحتلة في العام 67 بما فيها هضبة الجولان، أو أي محاولة تهدف إلى شرعنه الاحتلال ونؤكد على أن إعلان الإدارة الأمريكية يعد مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والقرارات الشرعية ذات الصلة بما في ذلك قرارات مجلس الأمن رقم (242) لعام 1967 ورقم (497) لعام 1981. وقال : على ذات مبدأ السيادة والاستقلال والأمن والاستقرار تعاملنا مع الأزمة في سوريا في ظل سعينا لتسويتها وفق إعلان “جنيف 1” وقرار مجلس الأمن الدولي رقم “2254” وفي ليبيا من خلال دعمنا لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص في ظل الاتفاقات المبرمة بين الأطراف وكذلك الحال في اليمن من خلال السعي لحل الأزمة وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم (2216).

وأوضح مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أنه باستعراض خريطة الأزمات التي تمر بها منطقتنا العربية أننا نرى إيران حاضرة وبقوة في تسعير هذه الأزمات وتعميق المعاناة الإنسانية للشعوب العربية بلا وازع من دين أو أخلاق أو ضمير من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية لعالمنا العربي، بإثارة الفتن المذهبية والطائفية ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار السلطات الشرعية، والسعي إلى تفتيت الوحدة الوطنية لشعوبنا. مؤكدا أن السياسات الإيرانية العدوانية لم تقتصر على ذلك، بل امتدت لتشمل دعم الحركات الإرهابية في المنطقة وتصنيع الصواريخ الباليستية وهو الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن والاستقرار العربي والإقليمي كما يهدد الأمن والسلم الدوليين. وتابع وفي ظل سعينا الدؤوب لحل أزمات منطقتنا العربية.. فإننا مطالبون اليوم بالوقوف صفا واحدا أمام هذه التدخلات الإيرانية السافرة في شؤوننا العربية والتصدي لأي تدخلات تهدف إلى تهديد أمننا واستقرارنا، ضاربة عرض الحائط بكل مبادئ حسن الجوار وبكل المبادئ والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حرمة الدول وسياداتها واستقلالها.

ونوه السفير نقلي في كلمته بالنجاح الكبير في هزيمة تنظيم “داعش” في سوريا ومن قبله في العراق وهو الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك على أن تضامننا كدول عربية ووقوفنا صفا واحدا في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره أسهم في إنجاح جهودنا المشتركة مع الجهود الدولية للقضاء على إرهاب داعش في العراق وسوريا .. وبإذن الله تعالى سنمضي سويا بهذا التضامن في محاربة الإرهاب بكل عزم وحزم حتى يتم اجتثاثه من جذوره في المنطقة والعالم. وأشار إلى أنه مهما تعاظمت جهودنا تظل التحديات كبيرة وتظل طموحات قياداتنا وشعوبنا أكبر في التعامل معها بما يرتقي إلى مستوى الآمال والتطلعات وينسجم في الوقت ذاته مع لغة العصر وأدواته التي باتت تتسم بالسرعة والشفافية في آن. ومضى قائلا : من هذا المنطلق فإنه يحدونا الأمل في المضي قدما في مشروع تطوير الجامعة العربية وإصلاح منظومتها وهياكلها وحسم مشروع التطوير خلال الدورة القادمة بغية الارتقاء بأداء جامعة الدول العربية وتكريس فعاليتها وتمكينها من التغلب على التحديات التي تواجه منطقتنا العربية، والدفع للأمام بعجلة التطور والازدهار في أوطاننا. ودعا سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية في ختام كلمته السفير نجيب المنيف المندوب الدائم لتونس لاستلام رئاسة اجتماع المندوبين الدائمين للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للمجلس الأعلى للجامعة في دورته 30. متمنيا له ولتونس كل التوفيق والسداد في إدارة أعمالها.

عن صحيفة حصري

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تصادق على أربعة قرارات قدمتها المملكة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية

صادقت لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في دورتها ( الـ 28 ) التي اختتمت أعمالها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *