أخبار عاجلة
الرئيسية / -كل الأخبار / الرئيس الأمريكي يعاقب تركيا تجاريا وأردوغان يلتزم الصمت

الرئيس الأمريكي يعاقب تركيا تجاريا وأردوغان يلتزم الصمت

على غير المعتاد، يلتزم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الصمت بشكل غير معهود في هذه الأيام، بحسب “بلومبيرغ”.

وترصد “بلومبيرغ”، في تقرير أعدته سيلكان هاكوغلو، أن أردوغان المعروف عنه أسلوب الكلام الانفعالي، لم يكن لديه ما يقوله خلال 4 محطات توقف في جولاته الانتخابية منتصف الأسبوع الجاري، وبخاصة فيما يتعلق بقرار الرئيس دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية التجارة التفضيلية التي تجرد بعض المصدرين الأتراك من امتيازات تجارية كبيرة.

لم ينطق

كما أمسك أردوغان لسانه عن الحديث، بأكثر من مجرد الإعلان عن تمسك أنقرة بالتعاقد على المنظومة الصاروخية الروسية، ولم يزايد أو ينتقد الضغوط الأميركية لوقف شراء تركيا لنظام دفاع صاروخي روسي، أو قرار واشنطن بتشكيل قوة متعددة الجنسيات في منطقة آمنة في سوريا، على الرغم من اعتراضات أنقرة.

مزيد من الهزات الاقتصادية

ويمكن تفسير هذه المواقف بأنه مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية نهاية الشهر الجاري، فإن آخر ما يريد أردوغان أن يحدث هو تفجر أزمة سياسية جديدة من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من انهيار الأسواق، كما حدث خلال الصيف الماضي عندما حدثت مواجهة بين أنقرة وواشنطن. وانخفضت قيمة الليرة بالفعل مقابل الدولار لـ4 أسابيع متتالية، حيث خسرت نحو 3% من قيمتها خلال فترة وجيزة ولا تزال الليرة التركية هشة وعرضة للتأثر سلبا نتيجة للهزات السياسية وخطايا السياسة الاقتصادية.

رد وزير الخارجية التركي

ولعل الرد الأبرز على الولايات المتحدة جاء على لسان وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، الذي قال: “إذا كنا حلفاء بالناتو وإذا كان من المفترض أن نعمق تضامننا، فعندئذ ينبغي أن تبيعها (الأسلحة) عندما تطلبها تركيا”. ووفقا لما نقلته وكالة الأناضول الحكومية عن الوزير التركي استطرد قائلا: “إذا كنت لا ترغب في تقديمه (السلاح) ، فلا تتدخل في شراء تركيا من بلد آخر خارج حلف الناتو”.

شراء الوقت ومخاطر متزايدة

ولكن في الوقت الذي يحاول فيه أردوغان شراء الوقت في القضايا الحاسمة التي تعد جدلية ومثار خلافات مع حلفاء الناتو على الأقل إلى ما بعد الانتخابات، فإن المخاطر تتزايد.

وتحذر الولايات المتحدة من أنها قد تفرض عقوبات على تركيا إذا مضت قدما في خطة لشراء نظام الدفاع الصاروخي طراز S-400 الروسي الصنع. وتهدد أيضا بإلغاء صفقة متفق عليها بالفعل لشراء تركيا مقاتلات طراز F-35 من الجيل التالي، والتي تشارك في بناء أجزاء منها. وحذرت الخارجية الأميركية من أنه سيتم تطبيق عقوبات على أي كيانات حكومية أو شركات خاصة أو أفراد متورطين في مثل هذه الصفقة التركية.

وتعارض الولايات المتحدة شراء تركيا نظام الصواريخ الروسي، والذي من المتوقع أن يتم تسليمه في شهر يوليو، لأنه من المحتمل أن يعرض تكنولوجيا حلف شمال الأطلسي للخطر، فضلا عن رضاء واشنطن عن بصمة موسكو المتنامية في الشرق الأوسط.

أسباب توتر العلاقات الأميركية-التركية

وظلت العلاقات التركية الأميركية متوترة بسبب عدد من النزاعات الأخرى، حتى بعد أن قامت تركيا بإبطال مفعول المواجهة الأخيرة من خلال إطلاق سراح القس الأميركي، أندرو برونسون، في أكتوبر الماضي.

ويأتي على رأس القضايا الخلافية، دعم واشنطن لقوات كردية-سورية، تعتبرها أنقرة من ألد أعدائها، علاوة على تجاهل واشنطن مطالب تركيا بتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتحريض على محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016. وتقوم الولايات المتحدة باعتقال أحد المصرفيين الأتراك على خلفية اتهامات بخرق الحظر والعقوبات الاقتصادية الأميركية ضد إيران.

كما أن تركيا ترغب في أن تتولى المهام في أي منطقة آمنة، يتم إنشاؤها في سوريا على طول حدود التركية-السورية، حيث تعارض تشكيل قوة متعددة الجنسيات لهذا الغرض، لضمان استمرار ممارساتها في إبعاد المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية. ولكن واشنطن تحالفت مع قوات حماية الشعب الكردية في المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي، وتنشد قوات سوريا الديمقراطية تواجدًا دوليًا مسلحًا في منطقة آمنة في المستقبل لحمايتها من تركيا.

واجتمع مسؤولون كبار أميركيون وأتراك في أنقرة هذا الأسبوع في محاولة لسد الفجوات لكن لم يتم الإبلاغ عن أي رأب للصدع.

عن صحيفة حصري

شاهد أيضاً

وصول أكثر من 6.9 مليون معتمر إلى المملكة وإصدار أكثر من 7.4 مليون تأشيرة عمرة

سجلت الإحصاءات التراكمية لمؤشر العمرة الأسبوعي، إصدار 7,463,259 تأشيرة حتى تاريخ 18 رمضان لهذا العام، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *